تقدير التعويض: إن تقدير الضرر بعد ثبوته يكون من اختصاص الدائرة القضائية ناظرة الدعوى، وكثير من الناس يقدر التعويض بحسب ما يرى مما أصابه من ضرر ظنًا منه أنه يتم الحكم بموجبه، ومن أبرز الأمثلة الشائعة على ذلك، المطالبة بالتعويض عن السجن في حال ثبت عدم إدانة المطالب بالتعويض، إلا أن تقدير هذا التعويض من طالب التعويض لا عبرة به أمام القضاء، إذ لو أن كل إنسان قدر تعويضه بنفسه وبحسب ما يرى لكان هذا تعسفًا في استعمال الحق غير المشروع، وقد نصت المادة الثامنة والثلاثون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية على: تقدر المحكمة الضرر المعنوي الذي أصاب المتضرر، وتراعي في ذلك: 1- يقدر التعويض بالنقد، على أنه يجوز للمحكمة تبعًا للظروف وبناء على طلب المتضرر أن تقضي بالتعويض بالمثل أو بإعادة الحال إلى ما كانت عليه. ويجوز للمحكمة أن تحكم بأداء التعويض على أقساط أو في صورة إيراد مرتب، وللمحكمة إذا لم تتمكن من تقدير التعويض تقديرًا نهائيًا أن تقرر تقديرًا أوليًا للتعويض، مع حفظ حق المتضرر في المطالبة بإعادة النظر في تقدير التعويض خلال مدة معينة.