كيفية تقدير التعويض عن الضرر المعنوي: الأصل في تقدير التعويض هو: أن المثل يعوض عنه بالمثل، والمتقوم يعوض عنه بالقيمة، وإذا تعذر الحكم بالمثل وتعذر الحكم بالقيمة فإنه يصار إلى الحكم بالتعويض المبني على التقدير والاجتهاد - أي الخرص-، قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –: وقدر المتلف إذا لم يمكن تحديده علم فيه بالاجتهاد، كما يفعل في قدر قيمته بالاجتهاد إذ الخرص والتقويم واحد، فإن الخرص هو الاجتهاد في معرفة مقدار الشيء، والتقويم هو الاجتهاد في معرفة مقدار ثمنه، بل يكون الخرص أسهل وكليهما يجوز مع الحاجة" (الاختيارات ص 166). فعلى القاضي أن يجتهد ويقدر مبلغًا يكفي عوضًا عن الضرر المعنوي دون غلو في التقدير ولا إسراف على أن يكون الحكم بالتعويض مبنيًّا على أسباب تظهر عناصر الضرر المعنوي.