إذا أقام المدعي العام دعواه ضد متهم وطلب إقامة حد شرعي عليه أو تعزيره، وسارد أدلته على ثبوت الجريمة، وبعد المرافعة ظهر للقاضي عدم وجود أدلة قطعية كالإقرار أو الشهادة الموصلة، وإنما وجدت قرينة أو مجموعة قرائن تجعل لدى القاضي ظنا بارتكاب المدعى عليه للجرم المراد تعزيره ومعاقبته عليه، سواء كان هذا الظن غالباً أو ليس بغالب، و أن القاضي لم تثبت لديه التهمة بشهادة موصلة أو إقرار، وإنما يوجد أدلة ظنية على اختلاف درجاتها، فانه يقرر عدم ثبوت الإدانة لأنه لم تثبت بالشهادة أو الإقرار، ويحكم بتعزيره ومعاقبته لوجود قرائن، فما حكم تعزير هذا المتهم لمجرد وجود هذا الظن؟